بحماية عثمانية وتحذير للقراء المسيحيين: هكذا دخل القرآن إلى أوروبا مترجماً إلى لغاتها - مقالات
أحدث المقالات

بحماية عثمانية وتحذير للقراء المسيحيين: هكذا دخل القرآن إلى أوروبا مترجماً إلى لغاتها

بحماية عثمانية وتحذير للقراء المسيحيين: هكذا دخل القرآن إلى أوروبا مترجماً إلى لغاتها

محمد حسين الشيخ

في الدول الأوروبية التي اتبعت مذهب الروم الكاثوليك والبروتستانت، كان الإسلام يعتبر نوعاً من "الهرطقة"، ونتيجة لذلك كانت طباعة وبيع المصاحف القرآنية ممنوعة، سواء كانت باللغة العربية أو مترجمة إلى لغة أخرى؛ ففي كل الأحوال كان مترجمه أو طابعه سيلاحق قضائياً.

منعت المخاوف القانونية بشأن ذلك، تداول القرآن وتوزيعه على نطاق واسع في أوروبا المسيحية حتى القرن الثامن عشر. وقد يفسر ذلك سبب مرور قرن من الزمان بين ظهور آلة الطباعة في أوروبا خلال الربع الثاني من القرن الخامس عشر على يد يوهان غوتنبرج، وصدور النسخ المطبوعة الأولى للقرآن (عام 1543) وهي النسخة التي ترجمها روبرت كيتون عن العربية.

يعتقد بعض الباحثين بأن روبرت كيتون وروبرت أوف تشيستر (Robert of Chester) هما شخص واحد، بينما يرى معظم الباحثين بأن خلطاً قد وقع، وأنهما شخصان مختلفان.

كان روبرت كيتون، الذي عاش في إنجلترا في القرن الثاني عشر الميلادي، عالماً ومترجماً وعمل كراهب وكدبلوماسي، وانتقل إلى الأندلس أيّام الحكم الإسلامي، حيث أتقن اللغة العربية، والشائع أنه أول من ترجم القرآن إلى اللاتينية.

انتشرت ترجمة كيتون في أرجاء أوروبا في العصور الوسطى.

إلا أن الترجمة بقيت على شكل مخطوطة، حتى طبعت في مدينة بازل على يد اللاهوتي السويسري تيودور بيبلياندر Theodore Bibliander، وسميت الترجمة باسمه، وجاءت بتوجيه من رائد الإصلاح الديني البروتستانتي مارتن لوثر، ومساعد فيليب ميلانكتون.

الترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية