شيخ الأزهر: ضرب الزوجة “الناشز" غرضه التهذيب - مقالات
أحدث المقالات

شيخ الأزهر: ضرب الزوجة “الناشز" غرضه التهذيب

شيخ الأزهر: ضرب الزوجة “الناشز" غرضه التهذيب

"يمكن ضرب المرأة الناشز بشرط ألا يحدث هذا الضرب أذى جسدياً أو معنوياً لأن غرضه التهذيب لا الإيذاء"، هكذا صرح شيخ الأزهر أحمد الطيب مساء الاثنين 27 مايو، في برنامجه "حديث شيخ الأزهر" على التلفزيون المصري، وهي جملة انتقدها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الطيب يدعو لضرب النساء فيما تعاني المجتمات العربية من ارتفاع في أرقام النساء المعنفات، متخوفين من أن يقدم تصريحه هذا "كارتا أبيض" لتعنيف المرأة بحجة "تهذيبها".

شيخ الأزهر قال أيضاً إن القرآن بيَّن قوامة الرجل في آية القوامة، وأتبعها بتقسيم النساء إلى نوعين، النوع الأول يضم النساء الصالحات ووصفهن الطيب بأنهن النساء اللواتي يحفظن أنفسهن والزوج في بيته وماله وعرضه، ولا يفشين أسرار الزوج أو البيت، ويتحملن مسؤولية البيت مع الأزواج، فتكون المرأة بمثابة المدير الثاني للبيت، بحسب قوله.

أما النوع الثاني فهو "المرأة الناشز” وقال عنها شيخ الأزهر إنها تأخذ الأسرة بعيداً عن مسارها السليم، وتدمرها.

"الضرب ثالث أنواع علاج المرأة الناشز"

وفي الحلقة نفسها، قال الطيب إن علاج النشوز، كما بيَّنه القرآن، ثلاثة أنواع: "أولها الموعظة، فإذا لم تنفع، يأتي الهجر في المضاجع، فإذا لم يثمر هذا العلاج أيضاً يأتي العلاج الثالث حتى لا تغرق الأسرة أو تهلك، وهو الضرب”.

وفي ما يتعلق بالضرب، قال الطيب إن هذا الأمر يُساء فهمه لدى الكثيرين، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية حددت له العديد من الضوابط والحدود، حتى لا يحدث أذى جسدياً أو معنوياً لأن غرضه التهذيب لا الإيذاء.

دار الإفتاء المصرية..موقف آخر

تواصل رصيف22 مع الخط الساخن لدار الإفتاء المصرية، التي اعتبرت أن ضرب الزوجة ليس من الدين، حتى لو كانت “ناشزاً".

واعتبرت أن الإسلام دين الرحمة، وقد وصف الله النبي محمد بأنه رحمة للعالمين، مضيفةً أن "المرأة أحق بالرحمة من غيرها لضعف بنيتها، وأكدت أن الإسلام أمر الزوج بإحسان عشرة زوجته".

وأضافت دار الإفتاء أن "النبي محمد لم يضرب أياً من زوجاته". وفي ما يتعلق بخيار الضرب المذكور في سورة النساء: "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ"، قالت دار الإفتاء لرصيف22 إن الفقهاء أجمعوا على أنه لا يقصد بالضرب هنا إيذاء الزوجة أو إهانتها.

صرّح شيخ الأزهر أحمد الطيب الاثنين بأن الإسلام أمر بضرب الزوجة "الناشز" بغرض "التهذيب لا الإيذاء"، فيما أكدت دار الإفتاء المصرية لرصيف22 أن ضرب الزوجة حتى لو كانت ناشزاً ليس من الإسلام، مؤكدة أن النبي محمد لم يضرب زوجاته قط.

"الإسلام لا يعرف ضرب الزوجات"

بحسب الباحث إسلام بحيري، مقدم برنامج جدل على فضائية تن المصرية، فإن الإسلام لا يعرف ضرب الزوجات، ويقول في مقال تبادله نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي في ردهم على حديث شيخ الأزهر، إنه لا يوجد في الإسلام شيء اسمه ضرب الزوجة للتأديب مثل الحيوان، مضيفاً "حتى الحيوان نهى النبي محمد والإسلام عن ضربه"، ثم تابع قائلاً إن الله لا يظلم مثقال ذرة، وأن المفسرين الأوائل فسروا النشوز من دون نظر في وحدة الموضع ولا السياق.

وبحسب مقال بحيري، فإن ميراث التفسيرات الذي ورثه المسلمون يحتاج لوضعه فى المتاحف الأثرية، وآن لنا أن ننهل من النص مباشرة من خلال الاستناد إلى وحدة موضوعه وكليته وضبط تفسيره بمقاصد الشريعة العليا وأهدافها السامية، واثقين بعدالة الإله المطلقة، بحسب قوله.

يكمل بحيري في مقاله "المؤسف حقاً أننا نجد المخلوقات الوهابية تردد باستمرار على شاشاتها مفهوم ضرب الزوجات للتأديب، وكأن هذه الآية بتفسيرها المغلوط هي اختصار لهذا الدين العظيم، بل تجدهم يؤكدون أن السوط هو العلاج الناجح لصلاح الأسرة المسلمة، والمؤسف أكثر أن البسطاء يصدقونهم بل يعتبرونهم شيوخ الهدى، رغم أن أقوالهم ما هي إلا طلع فاسد من رؤوس الشياطين".

رصيف 22

Related

Share

Rating

0 ( 1 reviews)

Post a Comment

الفئة
خيارات أخرى
  • Recent
  • Popular
  • Tag
علامات البحث